مباشر
أين يمكنك متابعتنا

أقسام مهمة

Stories

59 خبر
  • نبض الملاعب
  • العملية العسكرية الروسية في أوكرانيا
  • إسرائيل تواصل غاراتها على لبنان
  • نبض الملاعب

    نبض الملاعب

  • العملية العسكرية الروسية في أوكرانيا

    العملية العسكرية الروسية في أوكرانيا

  • إسرائيل تواصل غاراتها على لبنان

    إسرائيل تواصل غاراتها على لبنان

  • زيارة ترامب إلى الصين

    زيارة ترامب إلى الصين

  • هدنة وحصار المضيق

    هدنة وحصار المضيق

  • الملاكمة العالمية على موعد مع ليلة استثنائية في المكسيك

    الملاكمة العالمية على موعد مع ليلة استثنائية في المكسيك

صاح والنار تلتهم جسده: "أموت شهيدا طواعية"!

أُحرقت محاكم التفتيش الرومانية جيوردانو برونو، الفيلسوف وعالم الرياضيات ومتأمل الكون، حيّا في روما في السابع عشر من فبراير عام 1600، بتهمة الهرطقة.

صاح والنار تلتهم جسده: "أموت شهيدا طواعية"!
AP

كان برونو ابن عصره، لكنه تجاوزه برؤاه عن لانهائية الكون وتعدد العوالم، فدفع ثمنا باهظا لجرأته وإخلاصه العلمي. خلافا للاعتقاد السائد، لم يكن إعدامه بسبب دفاعه عن مركزية الشمس فحسب، بل لأن منظومته الفكرية كلها شكلت تحديا عميقا للأفكار السائدة.

قُبض على برونو في البندقية في 23 مايو 1592 إثر بلاغ قدمه النبيل جيوفاني موتشينيغو، الذي اتهمه بمخالفة العقيدة الكاثوليكية، ونقاشه حول "عوالم لا نهائية"، وادعائه تمثيل "فلسفة جديدة".

جاء في لائحة الاتهام تهم أشد وطأة من مجرد القول بدوران الأرض، فقد اتهم بالتجديف على الكنيسة، وإنكار الثالوث وألوهية المسيح، وطهارة مريم العذراء، وسر القربان المقدس، وتحول الخبز والخمر إلى جسد المسيح ودمه. لم يحتل موضوع دوران الأرض حول الشمس سوى مساحة هامشية في مجريات المحاكمة، لكن السياق الأوسع لم يكن أقل إدانة. كانت أوروبا حينها تعيش في كون ضيق، أرضه مركز وحيد، والإنسان تاج الخليقة، فكيف يُقبل أن توجد عوالم أخرى تزاحم هذا الامتياز المقدس؟

في 9 فبراير 1600، وصفت محكمة التفتيش برونو بأنه "هرطقي عنيد، غير نادم، ومتشبث برأيه"، فجُرّد من رتبته الكهنوتية وطُرد من الكنيسة. اقتاده الجلادون إلى الساحة، ورُبط إلى عمود خشبي وسط النار، وأُحكمت سلاسل الحديد والحبل المبلل حول جسده. مع اشتعال النيران، تشنج الحبل وانغرس في لحمه قبل أن تلتهمه النار. لم تصدر عن برونو أي علامة ندم، بل بقي صامتا أو شبه صامت، كما تروي بعض المصادر، حتى لَفَظَ أنفاسه الأخيرة.

لم تَنْدَثِر أفكار برونو مع دخان محرقته، فقد انتقلت فلسفته الكونية كشعلة خفية إلى فلاسفة وعلماء جاؤوا من بعده، كالألماني غوتفريد فيلهلم لايبنتس، الذي تأثر برؤاه عن تعدد العوالم والانسجام الكوني، والفيلسوف الأيرلندي جون تولاند، الذي وجد في نقده للكنيسة مادةً خصبةً لكتاباته التنويرية. بعد قرابة ثلاثة قرون، في عام 1889، أُزيح الستار عن نصب تذكاري في روما في موقع إعدامه، تخليدا لرجل صار رمزا لصراع العقل مع السلطة.

لا تنحصر أفكار برونو في علم الكونيات، بل يتشابك فيها اللاهوت بالفلسفة، والميتافيزيقا بالرصد العقلي، لتشكل رؤية كلية جريئة. رأى أن الكون لا نهائي، لا تحدّه كرات بلورية ولا أفلاك جامدة كما صوّر النموذج الأرسطي البطلمي، وساق حجة بسيطة في عمقها: قدرة الرب المطلقة اللامتناهية لا يمكن أن تُنتج إلا كونا لا نهائيا. وذهب أبعد من ذلك، إلى القول بتعدد العوالم، فالنجوم شموس بعيدة تدور حولها كواكب قد تحمل الحياة. وإن كان قد أيقن مبكرا أن الشمس مركز نظامنا الكوكبي، إلا أنه نفى أن تكون مركز الكون، بل نفى وجود مركز مطلق من الأساس، فالكون في نظره متشابه تقريبا من أي نقطة ننظر إليه. كما آمن بحركة الأرض حول محورها وحول الشمس، واعتقد أن الشمس نفسها ليست ساكنة، بل تتحرك في الفضاء. لعل أكثر أفكاره ثورية إنكاره وجود أي تمييز جوهري بين المادة "الأرضية" و"السماوية"، فكل شيء في الوجود يتركب من العناصر ذاتها.

صار برونو، في الذاكرة الجماعية، شهيدا للعلم وحرية الفكر، غير أن قراءة دقيقة لمساره تكشف أن آراءه كانت لاهوتية وميتافيزيقية بقدر ما كانت علمية. قُتل برونو لا لأنه قال بدوران الأرض فقط، بل لأنه تحدث عن عالم جديد يتسع لكل ما لا يُمكن السيطرة عليه بالعقيدة وحدها. مصرعه لم ينهِ الصراع، بل أضاء بوضوح مرعب وجع المفكرين الطليعيين في زمن لا يرحم.

في المحاكمة الأخيرة، خاطب برونو قضاته بعبارة لا تزال تتردد في ذاكرة التاريخ: "ربما تنطقون بالحكم ضدي بخوف أكبر مما أشعر به عند سماعه"، وفي كلمته الأخيرة قال: "أموت شهيدا طواعية، وأعلم أن روحي ستصعد إلى السماء مع أنفاسي الأخيرة".

المصدر: RT

التعليقات

"عمى نتنياهو واضح".. تركي الفيصل يحدد هدف إسرائيل من محاولتها جر السعودية إلى حرب مع إيران

رغم نفي أبو ظبي رسميا.. عراقجي يهاجم الإمارات على خلفية إعلان إسرائيلي عن زيارة نتنياهو

شلل هرمز يضرب التجارة العالمية.. عملاق الشحن هاباغ لويد يخسر عشرات الملايين أسبوعيا

مصادر عسكرية واستخبارية أمريكية: الحرب في إيران تمنح الصين ورقة ضغط وتستنزف السلاح لصالح بكين

محمد رضا عارف: السيطرة على مضيق هرمز حسمت وإيران دخلت مرحلة القوة العظمى بعد حرب رمضان

عراقجي: لا نخشى أحدا ووجه إيران تغير وإذا أردنا قلبنا موازين العالم

شبكة CNN: حرب إيران تستنزف الأمريكيين والكلفة الحقيقية تقفز إلى تريليون دولار

عراقجي يحدد سبيلا وحيدا للأمن الدائم في منطقة الخليج ويتهم أطرافا ثالثة بتخريب المفاوضات مع أمريكا

الدفاع الروسية: استهداف مواقع مرتبطة بالجيش الأوكراني بصواريخ فرط صوتية وتحرير بلدة في دونيتسك

الأردن و5 دول خليجية ترفض التصريحات الإيرانية حول "إدارة" و"قواعد قانونية" جديدة لهرمز

شهادات "تقشعر لها الأبدان" عن اغتصاب وتعذيب فلسطينيين جنسيا في السجون الإسرائيلية

قائد القيادة المركزية الأمريكية يمثل أمام مجلس الشيوخ بشأن إيران والوضع العسكري (فيديو)

كشفتها روسيا منذ سنوات.. مختبرات بيولوجية أمريكية في أوكرانيا ضمن ملفات إبستين وواشنطن تفتح تحقيقا