قوميون بولنديون يحيون ذكرى "مذبحة فولين" ويطالبون بوقف المساعدة لأوكرانيا
شهدت العاصمة البولندية وارسو الأحد ما يسمى بـ "مسيرة فولين" إحياء لذكرى ضحايا مذبحة فولين التي ارتكبها القوميون الأوكرانيون ضد السكان البولنديين في غرب أوكرانيا في عامي 1943 و1944.
وطالب منظمو "مسيرة فولين" والمشاركون فيها بوقف المساعدات العسكرية لأوكرانيا ودعم اللاجئين الأوكرانيين، قائلين إن بولندا غير معنية بالنزاع في أوكرانيا وإن "التهديد الروسي" يعتبر "مشكلة أوكرانية بحتة".
ووفقا للإعلام البولندي فقد تم اختيار توقيت المسيرة ليتزامن مع إعلان وقعه سياسيون يمينيون يدعو لوقف الدعم العسكري والسياسي لأوكرانيا ومواطنيها.
وذكرت صحيفة "غازيتا فيبورشا" أن السياسي اليميني المتطرف غريغورز براون، أحد قادة تحالف "كونفدرالية الحرية والاستقلال" والذي نظم حزبه "كونفدرالية التاج البولندي" فعاليات عديدة لإحياء ذكرى مذبحة فولين، ألقى كلمة في المسيرة.
وكان براون قد زار مدينة لوبلين مؤخرا، حيث وقع برفقة السياسي ماتيوس بيسكورسكي إعلانا مناهضا لأنصار زعيم القوميين الأوكرانيين في منتصف القرن الماضي ستيبان بانديرا، يحدد الأجراءات المطلوب اتخاذها بشأن أوكرانيا.
ودعا الإعلان إلى تجميد التمويل المخصص لكييف وتقديم فاتورة بالمساعدات المقدمة سابقا، ووقف جميع أشكال الدعم العسكري وفرض قسم "البراءة من بانديرا" على الأوكرانيين المقيمين في بولندا، وتقليص امتيازاتهم. كما طالب كييف بدفع تعويضات عن مأساة فولين.
وأشارت الصحيفة إلى أن هذه النقاط شكلت أساس لفعاليات "مسيرة فولين" الأخيرة، التي جرت في عدد من المدن البولندية الأخرى أيضا.
إقرأ المزيد
خلال الحرب العالمية الثانية انخرطت منظمة القوميين الأوكرانيين بالتنسيق مع أجهزة المخابرات الألمانية، في القتال ضد السلطة السوفيتية. وفي عام 1943 أسست المنظمة ما يسمى "جيش التمرد الأوكراني". واعتبارا من فبراير 1943 شن القوميون الأوكرانيون عملية إبادة للسكان البولنديين في فولين. وبلغت عمليات القمع ذروتها في 11 يوليو 1943، عندما هاجمت وحدات تابعة لمنظمة القوميين الأوكرانيين وجيش التمرد الأوكراني حوالي 100 بلدة وقرية بولندية.

البرلمان الأوروبي يدين إطلاق كييف اسم "جيش التمرد الأوكراني" النازي على وحدة عسكرية
وقتل نحو 100 ألف شخص، معظمهم من النساء والأطفال وكبار السن، في هذه الأحداث التي عُرفت بمذبحة فولين. وفي عام 2016، صنف البرلمان البولندي مذبحة فولين إبادة جماعية ضد البولنديين، وفي عام 2025، أُعلن يوم 11 يوليو يوما وطنيا لإحياء ذكرى هذه المذبحة.
وقد تفاقم التوتر حول قضية مذبحة فولين بعد أن سحب الرئيس البولندي كارول نافروتسكي وسام النسر الأبيض من فلاديمير زيلينسكي في 19 يونيو الماضي، وذلك لتسميته إحدى وحدة القوات المسلحة الأوكرانية "باسم أبطال جيش التمرد الأوكراني". وقد أثار قرار نافروتسكي سلسلة من التصريحات الحادة المتبادلة بين الجانبين البولندي والأوكراني، وموجة من تخلي مسؤولي البلدين عن أوسمة الطرف الآخر.
المصدر: "تاس"
إقرأ المزيد
رجل ثمل يحمل مسدسا غازيا يطالب بلقاء الرئيس البولندي
أفادت إذاعة RMF FM بأن مواطنا بولنديا ثملا يحمل مسدسا غازيا اقترب من القصر الرئاسي البولندي في العاصمة وارسو وطالب بلقاء رئيس الدولة كارول نافروتسكي.
زاخاروفا تعلق على سرقة دبابة تذكارية في خاركوف: الهمجية قيمة أوروبية
علقت المتحدثة باسم الخارجية الروسية ماريا زاخاروفا على حادثة سرقة دبابة تذكارية من طراز "تي-70" كانت منصوبة على مقبرة جماعية في مقاطعة خاركوف، ووصفت ما جرى بأنه "عمل همجي".
رئيس وزراء بولندي أسبق: أوكرانيا ستستمر في تكريم أنصار بانديرا حتى تتغير السلطة فيها
قال ليشيك ميلر رئيس الوزراء البولندي الأسبق (2001-2004)، إن ممارسة تقديس أنصار بانديرا ستبقى أساس السياسة الأوكرانية حتى تغيير القيادة في تلك الدولة.
رئيس بولندا: لا مكان للأيديولوجية القومية الأوكرانية في الاتحاد الأوروبي
قال الرئيس البولندي كارول نافروتسكي، إنه لا يمكن بتاتا لبلاده قبول أيديولوجية القومية الأوكرانية، فلا مكان لها في الاتحاد الأوروبي.
التعليقات